الشيخ عبد الغني النابلسي

414

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق

فتجلّى لهم فأفنى هواهم * ثمّ أفنى منهم شخوص النحول طحنتهم منه الرّحى حين دارت * ثمّ جاءت بهم مجيء السيول وعليهم تكرّر الأمر حتى * وقعوا في اللقا وأمر مهول فهم الفعل منه في كلّ حال * وهم الغائبون غيبة غول لهم الاسم فيه من دون رسم * عن عيان محقّق ووصول وعليهم شواهد الصدق لاحت * ليس تخفى إلّا على المخذول هذه أعين إليه صحاح * أنفت من نواظر عنه حول أين منها مقال أهل اتحاد * بدعاوى الفنا وأهل حلول اعقل الأمر تارك الشرع أعمى * عن طريق الهدى وتحصيل سول فهو إن كان مؤمنا فاسقا أو * جاحدا فهو كافر ذو فضول كيف يرقى ما لم يتب من خطاه * محكما فتل حبله المحلول ذاك هيهات لا يكون وإن قد * كان وقع النصول فوق النصول أين فهم الشمول والشرب منها * بافتكار وأين ذوق الشمول وقال رضي اللّه عنه : العبد يلهو ويغفل * والربّ أعلى وأسفل بكلّ شيء محيط * ويح الذي عنه أجفل فانظر إليه تجده * بكلّ شيء تكفّل وفي الجهات البواقي * تشيطنت أمّ زنفل وساعدتها طباع * على الجهول المغفّل فكلّما رام يرقى * ألهته حتى تسفّل ما فاز بالقرب إلّا * لربّه من تنفّل حتّى له صار سمعا * وناظرا ليس يغفل وقابل الباب فتحا * من بعد ما كان مقفل له من الحقّ جند * يوليه نصرا وجحفل وقال رضي اللّه عنه : حقيقتي حضرة التجلّي * ومظهر الغيب بالتخلّي وألقاب والقوس في التداني * وزينة اللّه في التحلّي